محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
44
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
ورسول وذلك لاختلاف البلدان « 1 » التي حللتها وكثرة المواضع التي دخلتها ، ثم إنه « 2 » لم يبق شيء ممّا يلحق المسافرين الّا وقد أخذت منه نصيبا غير الكدية وركوب الكبيرة فقد « 3 » تفقّهت وتأدّبت ، وتزهّدت وتعبّدت ، وفقّهت « 2 » وادّبت ، ، وخطبت على المنابر ، واذّنت على المنائر ، ، وأممت في 5 المساجد وذكّرت في الجوامع واختلفت إلى المدارس ، * ودعوت في المحافل « 4 » وتكلّمت في المجالس ، * واكلت مع الصوفيّة الهرائس ، ، ومع الخانقائيّين « 5 » الثرائد ، ومع النواتىّ العصائد ، وطردت في الليالي من المساجد ، ، وسحت في البراري ، وتهت في الصحاري ، ، وصدقت في الورع زمانا « 6 » ، واكلت الحرام عيانا ، ، وصحبت عبّاد جبل لبنان ، وخالطت حينا السلطان ، ، وملكت 10 العبيد ، وحملت على راسي بالزبيل ، ، وأشرفت مرارا على الغرق ، وقطع على قوافلنا الطرق ، ، وخدمت القضاة والكبرا ، وخاطبت السلاطين والوزراء ، ، * وصاحبت في الطرق الفسّاق ، وبعت البضائع في الأسواق ، ، وسجنت في الحبوس ، وأخذت على انى جاسوس « 7 » ، ، وعاينت حرب الروم في الشواني ، وضرب النواقيس * في الليالي « 8 » ، ، * وجلّدت المصاحف بالكرى ، واشتريت الماء 15 بالغلاء ، ، وركبت الكنائس والخيول ، ومشيت في السمائم والثلوج ، ، ونزلت في عرصة الملوك بين الاجلّة ، وسكنت بين الجهّال في محلّة الحاكة ، ، وكم نلت العزّ والرفعة ، ودبّر في قتلى غير مرّة « 7 » ، ، وحججت وجاورت ، وغزوت ورابطت ، ، * وشربت بمكّة من السقاية السويق ، واكلت الخبز والجلّبان بالسيق « 9 » ، ومن ضيافة إبراهيم الخليل ، وجمّيز عسقلان السبيل ، ، وكسيت 20 خلع الملوك وأمروا لي بالصلات ، وعريت وافتقرت مرّات « 7 » ، وكاتبني السادات ، ، * ووبّخنى الاشراف ، وعرضت عليّ الأوقاف ، وخضعت للاخلاف « 10 » ، ، ورميت بالبدع ، واتّهمت بالطمع ، ، وأقامني الأمراء والقضاة أمينا ،
--> ( 1 ) . الاختلاف للبلدان C ( 2 ) . C om ( 3 ) . قد C ( 4 ) C haec ponit post . المجالس ( 5 ) . الخانقاهيين . Vulgo الخانقايّين B ( 6 ) . Haec in C desiderantur . واكلت الحرام عيانا وخالطت السلطان زمانا وأشرفت إلخ Deinde hic ( 7 ) . C haec om ( 8 ) . بالليالي C ( 9 ) . Cf . Quae هذا غلط In margine B male scripsi Z . D . M . G . LIV , 336 seqq . ( 10 ) . للافلاف B